الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٨وَالْجَوَاب: أَنَّه قد ثبت ذلك وهو القضاء يوم الْخَندَق؛ فإن فوت الصَّلَوَات كان لشدَّة الْحِصار وهو غير النوم وغير النسيان، واللهُ أَعلَم.
وَبِِخُرُوجِ الْوَقتِ يَلزَمُ … القَضَا … إِن فَاتَ أَو فُوِّتَ فِعلٌ … فُرِضَا
ومَا عَلَى الْمُشركِ مِمَّا … لَزِمَا … قَطّ قَضَاء إِن يَكُن قَد … أَسلَما
إِلاَّ إذَا ارتَدَّ وَوَقتُه … حَضَر … أَو كَانَ قَبلَ شِركِه … قَد ما نَذر
أَو كانَ قَد طَافَ وَلَمْ يَركَع … وضَلّ … عَلَيْه أَن يَقضِيَه إذَا … انتَقَل
يَعنِي: أَنَّه يلزم القضاء بِخروج الوقت الْمقدَّر شرعا، وسواء فات الفعل بنوم أو نسيان أو غيرهما من الأعذار، أو فوَّته الْمُكلّف عمدا فإن القضاء واجب عَلَى الكلِّ؛ لثبوت الدليل في قضاء النائم والناسي والْمؤخِّر لعذر. وإذا لزم القضاء مع الفوات لعذر فهو مع التفويت بالعمد ألزم، لكن هَذَا إِنَّمَا يكون في حقِّ الْمُسلم لصِحَّة الأداء منه لو فعل.
أَمَّا الْمُشرك فَإِنَّهُ لا يَجب عَلَيْه قضاء ما ترك في شركه إِجْمَاعًا؛ لأَنَّه لو صلَّى حال الشرك لَمْ تَصِحّ صلاته إِجْمَاعًا حَتَّى عَلَى قول من جعله مُخاطبا بفروع الشريعة؛ لأَنَّ الإسلام شرط لصِحَّة الصَّلاَة /337/ وغيرها من العبادات.
ويُستثنى من ذلك الْمُرتَدّ عن الإسلام إِلَى الشركِ فَإِنَّهُ إذا رجع إِلَى