الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥الأمر الثَّانِي: في قضاء الْمُغمَى عَلَيْه
وهو: إِمَّا أن يغمى عَلَيْه بعد دخول الوقت فهذا يلزمه القضاء لوجوب الأداء بدخول الوقت، ووجوب القضاء مرتَّب عَلَى وجوب الأداء، وملازم له عند الأكثر.
وَقِيلَ: لا بدل عَلَيْه إذا توانى بعد دخول الوقت مقدار ما يُمكنه فعل الصَّلاَة بوظائفها لو سارع، فحينئذ /340/ يَجِب عَلَيْه القضاء، ولا يَجِب عَلَيْه في ما دون ذلك؛ إذ الوقت لا يسع الفعل، والْخِطَاب لا يكون إِلاَّ بِجملته، وإذا تعذَّر فعل الكل ارتفع الْخِطَاب.
وَإِمَّا أن يغمى عَلَيْه قبل دخول الوقت فلا ينتبه حَتَّى يفوت فهذا لا بدل عَلَيْه. قال أبو مُحمَّد: باتِّفَاق.
ونقل غيره الْخِلاَف: فإن طائفة من العلماء قالوا: يقضي الصَّلاَة كلها. ونسب هذا القول إلى عمار بن ياسر وعمران بن الْحصين.
وقد نقل بعضهم أَنَّه أغمي عَلَى عمار في عدة صَلَوَات فلما أفاق قضاها.
ونسب القول الأوَّل إلى ابن عمر.