الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣قُلنَا: كما لزم هذا الداخل الوفاء كَذَلِكَ يلزم من لَمْ يدخل في الإسلام الدخول فيه، ويلزمه بعد الدخول فيه الوفاء به؛ فاللازم كاللازم.
فإن قيل: إن لزوم الدخول ليس كلزوم الوفاء؛ فإنَّ مَن لزمه الدخول لا يَجِب عَلَيْه في أَوَّل الأمر غيره حَتَّى لو مات من حين أسلم قبل أن يؤدي لله فرضا بعد إسلامه لكان سالِما إِجْمَاعًا. ومن لزمه الوفاء يهلك بتركه، فلو مات غير مُوَفٍّ لكان في النار والعياذ بالله.
قُلنَا: ليس ترك الوفاء بأشد من ترك الإسلام؛ فتارك الإسلام مُخلَّد في النار، وكَذَلِكَ تارك الوفاء، فإذا رجع كُلّ عن تركه صار سالِما ناجيا، وقد تتعدَّد اللوازم ويتَّحد الْمَعنَى، واللهُ أَعلَم.
٣٬٣٢٦ / ٥٬٣٨٩