معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠

التَّنبِيه الثَّانِي: فيمن فاته صَلَوَات متكرِّرة كيف يصنع في قضائها؟

فَإن كان يَحفظها عَلَى الترتيب رتَّبها كما فاتت. وإن لَمْ يَحفظها فإن كانت /349/ من جنس واحد كصلاة الفجر وحدها، أو الظهر وحدها فَإِنَّه يُصَلِّيها عَلَى العدد الذي فات حَتَّى يتمَّه.

وإن كانت من جنسين فأكثر كالذي تفوته الفجر أربع مَرَّات، أو الظهر مرَّة أو مَرَّتَيْن. قال أبو سعيد: فالاحتياط أن يُصَلِّي الفجر مَرَّتَيْن ثُمَّ الظهر، ثُمَّ الفجر مَرَّتَيْن متواليتين. قال: ومن فاتته صلاتان متواليتان وَلَمْ يعرفهما فَإِنَّه يبدل خَمس صَلَوَات متواليات ثُمَّ يُصَلِّي التي بدأ بِها، وقد ثبت له معنى الاحتياط عَلَى الترتيب.

قال: وكَذَلِكَ من فاتته ثلاث صَلَوَات متواليات أنَّه يبدل الخمس، ثُمَّ يُصَلِّي التي بدأ بِهَا عَلَى الترتيب.

وهذا كُلّه مَبنِيّ عَلَى القول بوجوب الترتيب، فَإِنَّه إن لَمْ يكن فعله يقينا نزل إلى التحري للاحتياط والحزم. وَأَمَّا عَلَى قول من لا يوجبه فكيف ما قضى أجزأه، واللهُ أَعلَم.

٣٬٣٣٣ / ٥٬٣٨٩