الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢١الْمسألة الثالثة: فيمن ذكر صلاة نسيها في وقت صلاة حاضرة
وقد اختلفوا فِي ذَلِكَ:
فَقَال بَعضهم: مُخيَّر في تقديم القضاء أو الأداء، فإن شاء بدأ بالْحَاضِرة، وإن شاء بالفائتة. وهذا فرع عَلَى قول من لا يرى وجوب الفورية في القضاء.
قال أبو عبد الله: إن جاء يسأل في وقت الْحَاضِرة، قلت له: صلِّ الفائتة ثُمَّ الْحَاضِرة. وإن جاء يسأل وقد ذهب وقت الْحَاضِرة، قلت له: أعد التي عليك بدلها.
وقَالَ آخَرُون: لا تخيير له بل يَجِب عَلَيْه أن يبدأ بالفائتة ثُمَّ يُصَلِّي الْحَاضِرة. وهذا عَلَى قول من يرى وجوب القضاء عَلَى الفور. ويحتمل أن يخرج أيضا عَلَى قول من يرى التوسع. /350/
وذلك أن يقول: إنَّه موسع ما لَمْ تَحضر وقت صلاة، فإن حضرت وجب عَلَيْه أن يقضي ثُمَّ يؤدّي.
٣٬٣٣٤ / ٥٬٣٨٩