معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤١

ولعلَّ /362/ قطع أعناقها وسوقها كان كفَّارة له في شريعته. ولابدَّ من القول بجواز ما فعل في شرعه فلا يعترض عَلَيْه بالوارد في شرعنا.

وبِهذا يظهر لك بطلان ما نسبه أهل الكفر والضلال إليه -عَلَيْه الصَّلاَة والسلام- من الكبائر، وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا.

وهذا الوجه أولى من الْمَعنَى الذي اعتمده الفخر في تفسير الآية فَإِنَّه حاول تفسيرها عَلَى الوجه الْحَقّ فلم يتيسر له إِلاَّ بتكلّف بعيد.

وذلك أَنَّه لَمْ يحضره اختلاف الشرائع من قبلنا، وأنَّ كُلّ رسول عَلَى منهاج من الْحَقّ، وَلِكُلٍّ جعلنا منكم شرعة ومنهاجا، واللهُ أَعلَم.

٣٬٣٥٤ / ٥٬٣٨٩