معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٧

الْمسألة الأولى: في حكم صلاة الكسوف

وهي: سنَّة عندنا وعند جمهور قومنا. وصرَّح أبو عوانة من قومنا بوجوبِها، وإليه ذهب بعض الْحَنفِيَّة.

وَقِيلَ: فرض كفاية. وقال الشافعي: لا يَجُوز تركها، لكن حَمله أصحابه عَلَى الكراهية.

ثُمَّ اختلف أصحابنا: فقال أبو إسحاق: سنَّة مؤكَّدَة لا ينبغي للناس تركها مع القدرة عَلَيْها، ومن قام بِهَا أجزأ عمَّن تَخلَّف. قال: وهي أوكد عَلَى أهل الأمصار والقرى دون من سواهم.

وقال صالِح بن الوضَّاح: سنَّة مؤكَّدَة من حين الكسوف إِلَى حين التجلِّي. قال الشيخ عامر: هي سنَّة /366/ مرغب فيها.

وَقِيلَ: ليس لذلك صلاة، ولكن يَجتمع الناس في الْمَسَاجِد يذكرون الله تَعَالَى ويدعونه ويتضرَّعون إليه حَتَّى ينجلي.

٣٬٣٦٠ / ٥٬٣٨٩