معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٩

وفي حديث عائشة: «فَإذَا رَأَيتُم ذَلِكَ فَادعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصدَّقُوا». وفي حديث أبي موسى: «فَإذَا رَأَيتُم شَيئًا مِن ذَلكَ فَافزَعُوا إِلَى ذِكرِهِ وَدُعَائِهِ وَاستِغفَارِهِ».

وَالْجَوَاب: أن كُلّ واحد من هؤلاء الرواة قد ذكر في حديثه صلاته - صلى الله عليه وسلم -، وأَنَّه قال ذلك بعد الصَّلاَة؛ فتكون الصَّلاَة داخلة تَحت الذكر الْمَأمُور بِه عَلَى حَدِّ قوله تَعَالَى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. /367/

حُجَّة الربيع: حديث النعمان بن بشير قال: «كَسَفَتِ الشمسُ عَلَى عَهدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَجعَلَ يُصَلِّي رَكعتَين رَكعتَين ويَسأل عنها حَتَّى انْجَلَت الشمسُ». والأحاديث كُلّها واردة في صلاته - صلى الله عليه وسلم - لكسوف الشمس دون خسوف القمر.

وقد ذكر بعض قومنا: أن فعله - صلى الله عليه وسلم - لكسوف الشمس -وكذا للقمر- في السنَّة الْخَامِسة في جُمادى الآخرة، وَلَمْ أجده في شيء من الروايات الْمعتبرة.

وروى ابن حبان: «أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى لِخُسُوفِ القَمَر»،

٣٬٣٦٢ / ٥٬٣٨٩