معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧١

الكلام في بيان سنة الاستسقاء

قال:

سُنَّ لنَا استِسقَا إِذَا … مَا أَمسَكت … هَذِي السَّماءُ غَيثَها … وَهَلكَت

تِلكَ النَّباتَاتُ فَتَخرُج … الْبَلَد … إلَى الصَّحَارِي وَالِد … ومَا وَلَد

يَؤُمُّهُم بِرَكعتَين … خَيرُهُم … وَخُطبَة هُناكَ يُرجَى … خَيرُهُم

يَعنِي: أن الاستسقاء مسنون إِذَا أمسكت السماء غيثها، وهلكت /379/ النباتات فحينئذ يَخرج أهل البلد صغارهم وكبارهم إِلَى الصحراء فيستغيثون ويستسقون ليرحم الكبير بالصغير، والقوي بالضعيف، والفاجر بالصالِح، حَتَّى أَنَّ بعضهم استحبَّ إخراج البهائم إذ لا ذنب لَهَا وَلَعلَّهم يُرحمون بِها. وَلَمْ يَأمر آخرون بذلك.

ويكره إخراج الكفَّار لِما هم عَلَيْه من موجب الغضب، وأنَّ الْمقَام مقام تذلُّل وطلب رحمة، والكافر معاند مغاضب.

ويُستَحَبُّ أن يتصدَّقوا من طيب أموالهم؛ لأَنَّ الصدقة تطفئ غضب الرب، وأن يصوموا يوم الْخروج؛ لأَنَّ دعوة الصائم لا ترد.

٣٬٣٨٤ / ٥٬٣٨٩