معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٦

الْمسألة الثَّانِية: في صفة الْخُروج إِلَى الاستسقاء

قال ابن عبَّاس: «خرجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في الاستسقاءِ مُتَبذِّلا، متواضعا، متخشِّعا، متضرِّعا»، فيسنّ للخارجين أن يكونوا عَلَى هذا الْحَال إظهارا للافتقار؛ لأَنَّه أقرب للإجابة، وأنسب للرحمة.

فيخرجون إِلَى الْمصلَّى الذي في الصحراء كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يصلُّونَها في الْمَسجِد ولا في الْمصلَّى داخل البلد إِلاَّ من عذر.

والْحكمة في ذلك: أَنَّه يحضرها غالب الناس والصِّبيَان والْحيض والبهائم، وغيرهم فالصحراء أوسع لَهُم وأليق.

واستثنى بعض قومنا الْمَسجِد الْحرام وبيت الْمقدس، قال الأذرعي: وهو حسن، وعَلَيْه عمل السلف والْخلف لفضل البقعة واتِّساعها كما مرَّ في العيد.

لكن الذي عَلَيْه أصحابنا استحبابها في الصحراء مطلقا للاتِّبَاع وللمعنى الْمُتقدَّم من حضور الكل.

وقد تقدَّم في صلاة العيدين عن أبي إسحاق أن الْخُروج لَهَا مسنون إِلاَّ في القبلتين وَلَمْ يستثن هاهنا كما استثنى هنالك، واللهُ أَعلَم.

٣٬٣٨٩ / ٥٬٣٨٩