الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٩الْمسألة الرابعة: في الْخُطبَة للاستسقاء
ذكر أبو إسحاق -رحمه الله- أَنَّها من سنن الاستسقاء. وبه قال مالك وأبو يوسف ومُحمَّد.
وعن أحمد: لا خطبة وَإِنَّمَا يدعو ويكثر الاستغفار.
ثُمَّ اختلف الْمثبتون للخطبة:
فمنهم من قال: إِنَّهَا بعد الصَّلاَة. ونسب إِلَى الْجُمهُور، وبه قال أبو إسحاق -رحمة الله عَلَيْه-.
ومنهم من قال: قبل الصَّلاَة، ونسب أيضا إِلَى /383/ الْجُمهُور.
احتَجَّ الأوَّلون: بِحَديثِ عبد الله بن يزيد قال: «خَرَجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى يَستَسقِي فَصلَّى بِهِم رَكعتَين جَهَر فِيهِمَا بِالقِرَاءَة، وَاستَقبَلَ القِبلَةَ يَدعُو، وَرفَعَ يَدَيهِ، وَحَوَّل رِدَاءَه حِينَ استَقبَلَ القِبلَة»، يَعنِي: للدعاء، وذلك بعد الصَّلاَة.
فهذا الْخَبَر يَدُلُّ عَلَى تقديم الصَّلاَة عَلَى غيرها.
٣٬٣٩٢ / ٥٬٣٨٩