معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٣

وَأُجِيبَ: بأنَّ الْمَعنَى لا يرفعهما رفعا بليغا، ولذا قال: «حَتَّى يُرَى بَيَاض إِبِطَيه».

قالوا: وقد وَرَدَ: أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - رفعَ في مَواضِع غَير الاستسقاء، وذلك «أَنَّه رَفَعهُمَا عَلَى الصَّفَا»، و «رَفَعهُمَا ثلاثا بالبقيع مستغفرا لأهله»، ورفعهما أيضا في قصة خَالد بن الوليد قائلا: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبرَأُ إِلَيكَ مِمَّا صَنعَ خَالِد». ورفعهما حين تلا قوله تَعَالَى: ﴿إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ … ﴾ الآية، قائلا: «اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي». وحين «استعملَ ابنَ اللُّتْبِيَه عَلَى الصدقَةِ». وحين بعث جيشا فيه علي قائلا: «اللهمَّ لاَ تُمتنِي حَتَّى تُرِيَنِي عَلِيًّا». وحين جَمع أهل بيته وألقى عَلَيْهم الكساء قائلا: «اللَّهُمَّ هَؤلاَءِ أَهلُ بَيتِي».

ووقع في رواية «أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - استَسقَى فَأشَارَ بِظَهرِ كَفَّيهِ إِلَى السَّمَاءِ». قالوا: فعل هذا تفاؤلا بتقلّب الْحَال ظهرا لبطن، وذلك نَحو صنيعه في تَحويل الرداء، أو إشارة إِلَى ما يسأله وهو أن يَجعل بطن

٣٬٣٩٦ / ٥٬٣٨٩