الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٢التَّنبِيه الثَّانِي: في تَحويل الرداء ورفع اليدين
وقد تقدَّم ذكر تَحويل الرداء ورفع اليدين في الْخُطبَة وغيرها. قالوا: والغرض من التحويل التفاؤل بتحويل الْحال.
والْمَعنَى: حوِّل لنا أحوالنا رجاء أن يُحوِّل الله علينا العسر باليسر، والْجَدب بالْخَصب.
وكيفيَّة التحويل: أن يأخذ بيده اليمنى الطرف الأسفل من جانب يساره وبيده اليسرى الطرف الأسفل أيضا من جانب يَمينه ويقلِّب يديه خلف ظهره بِحيث يكون الطرف الْمقبوض بيده اليمنى عَلَى كتفه الأعلى من جانب اليمين، والطرف الْمقبوض بيده اليسرى عَلَى كتفه الأعلى من جانب اليسار، فإذا فعل ذلك فقد انقلب اليمين يسارا، واليسار يَمينا، والأعلى أسفل وبالعكس.
وَقِيلَ: إن كان مربعا يَجعل أعلاه أسفله، وإن كان مدورا كالْجبَّة يَجعل جانبه الأيمن عَلَى الأيسر.
وَأَمَّا رفع اليدين: فمستحب في الاستسقاء اتِّفَاقا. وَقِيلَ: كَذَلِكَ في سائر الأدعية.
وَرُدَّ: بِمَا في حديث أنس: «أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان لاَ يَرفَعُ يَدَيهِ في شَيءٍ مِن الدعاءِ إِلاَّ في الاِستِسقَاءِ؛ فَإِنَّه كَانَ /385/ يَرفَعُ يَدَيهِ حَتَّى يُرَى بَياضَ إِبِطَيهِ».