معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٥

الْمسألة الْخَامِسة: في وقت الاستسقاء

وقد ذكر أبو إسحاق أن وقتها وقت التطوُّع؛ فلا يَجُوز فعلها في وقت لا يَجُوز فيه التطوُّع؛ فَجميع الليل والنهار لَهَا إِلاَّ الأوقات المنهي عن الصَّلاَة /386/ فيها؛ لأَنَّها ذات سبب فدارت مع سببها كصلاة الكسوف. والراجح عند الشافعية تعميم الوقت لَهَا من غير استثناء. وصرَّح بعضهم أن وقتها الْمُختَار وقت صلاة العيد.

وقالت الْحَنفِيَّة والْمَالكية والْحَنابلة: إِنَّ وقت صلاتِها وقت العيد؛ لأَنَّها أشبهت العيد في غالب أحوالها، ولِحديث عائشة: «شَكَا الناس إِلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَحط الْمَطَر فأمر بِمنبر وضع له في الْمصلَّى، وَوعَد الناس يوما يَخرجون فيه فخرج حين بدا حاجب الشمس فقعد عَلَى الْمِنبر … » الْحَدِيث. وهي وجوه كُلّها سائغة، واللهُ أَعلَم.

٣٬٣٩٨ / ٥٬٣٨٩