معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩١

[التقليل والتكثير من صلاة التطوُّع]، قال:

إنَّ الصَّلاَةَ كُلَّهَا خَيرٌ … ظَهَر … مَن شَاءَ فَليُكثِر وَمَن شَاءَ … اقتَصَر

يَعنِي: أن الصَّلاَة الْمطلوبة شرعا طلبا غير جازم كُلّها خير ظاهر؛ فمن شاء كثّر منها، ومن شاء اقتصر عَلَى ما تيسّر له، ولكلّ نصيبه.

ففي حديث أبي هريرة: «الصَّلاَةُ خَيْرُ مَوضُوعٍ فَمَن استَطَاعَ أَن يَستَكْثِرَ فَلْيَستَكْثِر». وفي حديث أنس: «الصَّلاَة نُورُ الْمُؤمِن». وفي حديث علي: «الصَّلاَة قُربَانُ كُلّ تَقِيٍّ».

قال أبو أمامة: قالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أَذِنَ الله لِعَبد في شَيءٍ أَفضَل مِن رَكعتَينِ يُصَلِّيهما، وإنَّ البرَّ لَيُذَرُّ عَلَى رَأسِ العبدِ مَا دَامَ فِي صَلاَتِه، ومَا تَقَرَّبَ العِبَادُ إِلَى الله بِمِثلِ مَا خَرجَ مِنهُ» (يَعنِي: القرآن).

وعن علي قال: حدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر- قال: سَمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَا مِن رَجُلٍ يُذنِبُ ذَنبًا ثُمَّ يَقُومُ فَيتَطَهَّر ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ يَستَغفِر الله إِلاَّ غَفَرَ اللهُ لَهُ، ثُمَّ قرأ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ﴾».

٣٬٤٠٤ / ٥٬٣٨٩