الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٩٣تنبيهات:
الأوَّل: في تقسيم الصَّلاَة
اعلم أن ما عدا الفرائض من الصَّلَوَات ينقسم عَلَى ثلاثة أقسام: سنن، ومستحبَّات، وتطوُّعات.
والْمُرَاد بالسنن: ما نقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الْمُواظَبَة عَلَيْه كَالرواتب عُقيب الصَّلَوَات، وصلاة الضحى والوتر والتهجُّد وغَيْرها؛ لأَنَّ السنَّة عِبَارة عَن الطريق الْمسلوكة.
والْمُرَاد بالْمُستَحَبّات: مَا وَرَدَ: الْخَبَر بفضله وَلَمْ ينقل الْمُواظَبَة عَلَيْه، كالصَّلاَة عند الْخُروج من الْمنزل والدخول فيه وأمثاله.
والْمُرَاد بالتطوُّعات: ما وراء ذلك مِمَّا لَمْ يَرِد في عَينه أَثر، ولَكِنَّه تطوَّع به العبد من حيث إنَّه رغب في مناجاة الله - عز وجل - بالصَّلاَة التي وَردَ الشرع بفضلها مطلقا فكَأَنَّه متبَرّع به إذ لَمْ يندب إِلَى تلك الصَّلاَة بِعينها وإن ندب إِلَى الصَّلاَة مطلقا.
قيل: ويسمَّى الْجَمِيع نافلة من حيث إن النفل هو الزيادة، وجُملتها زائدة عَلَى الفرائض.
وخصَّ بعض أصحابنا النافلة بصلاة الليل، والطاعة بصلاة النهار.
ولا حرج عَلَى من غيَّر هَذِهِ الأسماء فَإِنَّها مَحض اصطلاح. وقد تقدَّم ما في ذلك من الاختلاف، واللهُ أَعلَم.