معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

قُلنا: الثابتُ عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ مَسح ظَاهِرَ أُذُنَيه وباطنهما، والْمَسح غَيْر الغسل، ولَو كانا مِن الوجه لَغسلهما رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -.

الْمَذهَب الثاني: أنَّ الأُذُنين من الرأس ويُمسَحان /171/ معه، ونُسِب هَذَا القول إِلَى ابن عباس وابن عمر وأبي موسى.

قال صَاحب الإشرَاف: وبهِ قال عطاء وسَعِيد بن المسيب والحسَن وعُمر بن عبد العزيز والنخعي وابن سيرين وسَعِيد بن جبير وقتادة ومَالك والثوري وأحمد والنُّعمَان وأصحابه.

وَالْحُجَّة لَهم عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «الأُذُنان مِن الرأس» رواه الربيع بن حبيب -رحمة الله عَلَيهِ-.

قالَ أبو ستَّة: يَعنِي أَنَّهُما يُمسَحان مع الرأس ِمن غَيْر تَجديد الْمَاء، قَالَ: وهُو الْمَعمول بِه عندنا، يَعنِي: أَهل المغرب مِن أَصحَابنَا -رحمهم الله-؛ وَأَمَّا أهل المشرق فَالْمعمُول به عندهم أَنَّهُما سنَّة عَلَى حيالِهما.

الْمَذهَب الثَالِث: مَا أقبل مِن الأُذُنين مِن الوجه، وظَاهِرهما من الرأس، ونُسِب هَذَا القول إِلَى الشافعي.

قال صَاحب الإشرَاف: ومَال إِسحاق إِلَى هَذَا القول واختارَه.

قال الشعبي: مَا أقبل مِن الأُذُنِ مَعدود من الوجه فيجب غَسله مع الوجه، وما أدبر منه فهو معدود من الرأس فيُمسَح.

٣٤١ / ٥٬٣٨٩