معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

الْمَسأَلة الأُولَى: في مَسح الأُذُنين

وصفة ذَلِكَ: أن يُدخل إصبعه في صِمَاخ أُذُنَيه ويَمسَح ظَاهِرهُما وباطنهما.

واختُلفَ في ظَاهِر الأُذُنين: فَمِنهم مَن قَالَ: هو ما وَقعت به الْمواجهة. وقال آخرون: هو مَا يَلي الرأس، قال الشيخ إِسْمَاعِيل: وهو الظَّاهِر.

وفي هَذِهِ الْمَسأَلَة فروع:

الْفَرعُ الأَوَّل: [بيان الرأس وحُكم الأُذُنين]

اعلم أنَّ الرأس في اللغَة: يَصدق عَلَى ما فوق العنق، فيدخل فيه الوجه والأُذُنان؛ لَكنَّ الشارع جعل الرأس في حُكم الْوُضُوء أعضاء، فأَمرنا بغسل الوجه ومَسح الرأس والأُذُنين.

ثُمَّ اختلفَ الناس من بعد ذَلِكَ في الأُذُنين: هَل هُما جَارحتان في حُكم الْوُضُوء عَلَى حيالِهما أم لا؟ عَلَى مذاهب:

الْمَذهَب الأَوَّل: أنَّ الأُذُنين مِن الوجه ويُغسَلان معه غسل الطَّهَارَة؛ لأَنَّهُما مِمَّا يُواجه بِهما، ونُسِب هَذَا القول إلى الزهري.

٣٤٠ / ٥٬٣٨٩