معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٠٢

التَّنبِيه السابع: في التطوُّع في السفر

والْمَذهَب عندنا جوازه، بل ندبيته لعموم الأَدِلَّة الْمرغبة فيه، وَلَمْ يقم دليل عَلَى تخصيصها بالحضر دون السفر، ولأَنَّه - صلى الله عليه وسلم - قد تطوَّع فيه.

قال ابن عمر: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي في السفر عَلَى راحلته حيث توجَّهت يومئ إيماء صلاة الليل إِلاَّ الفرائض، ويُوتِر عَلَى راحلته». قال أنس: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سافر وأراد أن يَتَطَوَّع استقبلَ القبلة /396/ بناقته فكبّر، ثُمَّ صلَّى حيث وجَّهَه ركابه».

قال أبو سعيد: إِلاَّ أَنَّه من مذهبهم أَنَّه إِذَا جَمع الصلاتين لا يتَطَوَّع بينهما. وأَنَّه لا تطوُّع بعد صلاة العصر إِذَا جمعها مع الظهر ولو كانت في وقت الظهر؛ لِما ثبت من النهي عن الصَّلاَة بعد العصر.

قال ابن الْمُنذِر: وكان عليّ بن الْحسين لا يَتَطَوَّع في السفر قبل الصَّلاَة ولا بعدها.

٣٬٤١٥ / ٥٬٣٨٩