معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٠١

وما ذكرته من أفضليَّة الرواتب في الْمَسجِد ذهب إليه جَماعة من السلف.

وحكى العراقي عن جمهور قومنا أن الأفضل فعلها في البيت أيضا، وسواء في ذلك راتبة الليل والنهار.

وقال مالك والثوري: الأفضل فعل راتبة النهار في الْمَسجِد، وراتبة الليل في البيت.

قال النووي: ودليل الْجُمهُور «صلاته - صلى الله عليه وسلم - سنَّة الصبح والْجُمَعَة في بيته»، وهما صلاتا نَهار، مع قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَفْضَلُ الصَّلاَة صَلاَة الْمَرْءِ فِي بِيْتِهِ إِلاَّ الْمَكتُوبَة».

وَأَمَّا صلاة الضحى فالأفضل أن تصلَّى في الْمَسجِد؛ لأَنَّه يؤمر أن يكون في موضع صلاته ذاكرا فِيمَا بين صلاة الفجر إِلَى طلوع الشمس، فإذا ارتفعت قيدَ رمحٍ صلَّى الضحى وهو أَوَّل صلاتِها.

وَقِيلَ: إنَّها تصلَّى في البيوت أيضا، وأن التظاهر بِهَا في الْمَسَاجِد بدعة؛ لدخولِها تحت حكم النوافل، و «لأَنَّه - صلى الله عليه وسلم - صَلاَّهَا فِي بَيْتِ أُمِّ هَانِئ»، واللهُ أَعلَم.

٣٬٤١٤ / ٥٬٣٨٩