الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٧الْمسألة الأولى: في صلاَة الضحى، وَفيها أمور:
الأَمر الأوَّل: في وقتها
وهو: ما بين طلوع الشمس إِلَى استوائها في كبد السماء في الْحرّ الشديد، وإلى الزوال في الشتاء؛ فإنَّ الشمس فيه لا تستوي عَلَى الرأس.
ثُمَّ الْمُرَاد بقولنا: (ما بين طلوع الشمس … الخ) بيان لأوَّل الوقت وآخره؛ لأَنَّ أَوَّل وقتها منذ ترتفع الشمس /398/ قدر رمح لِحَديثِ عليّ: «أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يُصَلِّي الضحى سِتًّا في وقتين: إِذَا أشرقَت الشمسُ وَارتفَعَت قامَ وصلَّى رَكعتَين، وإذَا انبسطَت الشمسُ وكَانَت في رُبعِ السماءِ مِن جَانِبِ الشرقِ صَلَّى أربَعًا».
والصَّلاَة الأولى من هذا الْحَدِيث هي الْمسماة بالإشراق عند مشايخنا الْمَشَارِقَة؛ فهي اسم لصلاة الضحى إِذَا عُجِّلت، كما تَدُلُّ عَلَيْه إشارة قوله تَعَالَى: ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾.
قال ابن عبَّاس: "ما ظننت أنَّ لصلاة الضحى فضيلة حَتَّى أتيت عَلَى هَذِهِ الآية".