الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١١٨وقال عمرو بن ميمون: «لَمْ يَكُنْ أصحابُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يتركونَ أَربَع رَكعَاتٍ قَبلَ الظهرِ ورَكعتَين قَبلَ الفجرِ عَلَى حَال». وقد /404/ صلاَّها عمر وابن عمر وسعيد بن جبير وابن المسيب وغيرهم.
وَيَدُلُّ عَلَى فضلها: حديث بشير عن شيخ من الأَنصار عن أبيه قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ كُنَّ لَهُ كَعِتْقِ رَقَبَة مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيل».
وحديث أبي صالِح قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ يَعْدِلْنَ بِصَلاَةِ السَّحَر».
وَأَمَّا صفتها فَإِنَّها أربع طوال لا تسليم بينهنَّ كما في حديث أبي أيُّوب.
ويَدُلُّ عَلَى طولِهنَّ: حديث قابوس عن أبيه قال: «أَرْسَلَ أَبِي إِلَى عَائِشَة: أيّ صَلاَةٍ كَانَت أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُوَاظِبَ عَلَيْها؟ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي أَربعا قبل الظهر يطيل فيهنَّ القيام، ويحسن فيهنَّ الركوع والسجود».
وقد أطالهن ابن عمر وعلي والْحسن بن علي. ونقل عن عمر أَنَّه قرأ في الأربع قبل الظهر ب ﴿قَ﴾، واللهُ أَعلَم.