معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١١٩

الْمسألة الثالثة: في الأربع بعد الظهر

ذكرها أبو إسحاق في خصاله، وهي: الأربع التي يُصَلِّيها عامَّة أصحابنا فيسمُّون الرَّكعتَين الأوَّليين بالسنَّة، والأخريين بالطَّاعة.

والدليل عَلَى ثبوتها: حديث أمّ حبيبة قالت: سَمعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَع رَكعَات قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَع بَعْدَهَا حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ».

ولا ينافيه حديث عائشة: «أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يُصَلِّي في بيتها قبل الظهر أربعا، ثُمَّ يَخرج فيُصَلِّي بالناس، ثُمَّ يدخل فيُصَلِّي رَكعتَين»؛ لأَنَّ الرَّكعتَين هما السنَّة الراتبة، والركعتان بعدهما مستحب.

وكان الْحسن وابن عمر وسعيد بن جبير وابن المسيب يصلُّون بعد الظهر أربعا، وكان ابن الْمسيِّب لا يطيل فيهنَّ، واللهُ أَعلَم.

٣٬٤٣٢ / ٥٬٣٨٩