معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٢٠

الْمسألة /405/ الرابعة: في الأربع التي قبل العصر

وهي: في التأكيد دون ما قبلها.

وقد تقدَّم في الْجُزء الثالث أنَّ بعضا يأمر بها، وبعضا يسكت عنها. وقالَ بَعضُهم: يُصَلِّيها العُبَّاد ويتركها العلماء. وَقِيلَ: إن شاء صلَّى أربعا، وإن شاء رَكعتَين.

والدليل عَلَى استحبابِها: حديث أبي هريرة: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «رَحِمَ اللهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا».

وقال ناس لعَلِيّ: ألا تحدثنا بصلاة رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنهار التطوُّع؟ فقال عَلِيّ: إنَّكم لن تطيقوها. فقالوا: أخبرنا بِهَا نأخذ منها ما أطقنا، فذكر حديثا فيه: «وصلَّى قبل العصر أربع ركعات يسلم في كُلّ رَكعتَين عَلَى الْمَلاَئِكَة الْمقَرّبين والنَّبِيّين ومن تبعهم من المؤمنين والْمُسلمين». وفي رواية عن عَلِيّ قال: «كَان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي قبل العصر أربع ركعات».

٣٬٤٣٣ / ٥٬٣٨٩