معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٢٣

وقال: «رَأَيتُ حَبِيبِي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بَعدَ الْمَغرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ». وقال: «مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغرِب سِتّ ركَعَات غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ».

وَقِيلَ: إنّ هَذِهِ الست هي الْمُرَاد بقوله تَعَالَى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾، وأنَّ بِهَا إحياء ما بين العشاءين.

وجاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه قال: «مَنْ صَلَّى (مَا) بَيْنَ الْمَغْرِب وَالعِشَاء فَإِنَّهَا مِنْ صَلاَةِ الأَوَّابِينَ».

وَقِيلَ لبعضهم: أكان رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بصلاة غير الْمَكتُوبة؟ فقال: ما بين الْمَغرِب والعشاء.

وسئل بعض العلماء عن صوم النّهار، وإحياء ما بين العشاءين، فقال السائل: اجمع بينهما إن تيسّر. قال: إن لَمْ يتيسّر؟ قال: أفطر وصلّ بينهما.

وذكر في الوضع: أن الْمُستَحَبّ في هذا الوقت عشرون ركعة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ صَلَّى بَيْنَ الْمَغْرِب وَالعِشَاء عِشْرِينَ رَكْعَة حَفِظَ اللهُ لَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَدِينَه وَآخِرَتَه».

والْمذكور في بعض كتب الْحَدِيث من رواية الترمذي عن عائشة قالت: قال رَسُول /407/ الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغرِب عِشْرِينَ رَكْعَة بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّة»، واللهُ أَعلَم.

٣٬٤٣٦ / ٥٬٣٨٩