معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٢٥

الْمسألة السابعة: فِي ركعتي الفجر

وهي: من الرواتب الْمؤكَّدَة، حَتَّى قيل بوجوبها كما تقدَّم. وقد وَردت في فضلها أخبار:

منها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». قال الحسيني: قال العراقي: أخرجه مسلم من حديث عائشة، وهي: ركعتان خفيفتان.

قيل: والْحكمة في تخفيفهما وتطويل الأربع التي قبل الظهر من وجهين:

أَحَدُهُمَا: استحباب التغليس في الصبح، والإبراد في الظهر.

والثَّانِي: أن ركعتي الفجر تفعلان بعد طول /408/ القيام في الليل فناسب تخفيفهما، وسنَّة الظهر ليس قبلها إِلاَّ سنَّة الضّحى، وَلَمْ يكن - صلى الله عليه وسلم - يواظب عَلَيْها، وَلَمْ يرد تطويلها فهي واقعة بعد راحة. ووقتها: إِذَا طلع الفجر الصادق فتصلَّى قبل الفرض. ويفوت وقتها بفوت وقتها؛ فإن دخل الْمَسجِد وقد أقيمت الصَّلاَة

٣٬٤٣٨ / ٥٬٣٨٩