الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٢٦فليشتغل بالْمَكتُوبة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا أُقِيمَت الصَّلاَة فَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ الْمَكتُوبَة».
والْجُمهُور منَّا عَلَى تأخيرهِما إِلَى بعد الطلوع. وجوّز بعضنا أن يُصَلِّيها بعد الفريضة. ثُمَّ اختلفوا:
فَقِيلَ: يكون فعلها أداء؛ لأَنَّها تابعة للفرض في وقته، وَإِنَّمَا الترتيب بينهما سنَّة في التقديم والتأخير إِذَا لَمْ يصادف جَماعة، فإذا صادف جَماعة انقلب الترتيب وبقيَتا أداء.
وَقِيلَ: قضاء؛ لأَنَّ وقتها قبل الفريضة، وأَنَّها تابعة لَهَا في نفس الوقت بحيث يكون فعلها بين طلوع الفجر والفريضة، فإن صلِّيت الفريضة فات وقتها.
وفيه: أَنَّه لو كان يفوت وقتها بذلك ما جاز تأخيرها عن وقتها.
وَيُجَاب: بوجهين: أَحَدُهُمَا: أنَّ الْجَوَاز جاء لعذر وهو تحصيل فضيلة الْجَماعة، فهو من الرخص الثابتة بالدليل.
وَثَانِيهِمَا: أن السنَّة في نفسها غير واجبة عند الْجُمهُور، وَإِنَّمَا يَمتنع تأخير الواجب عن وقته أَمَّا غير الواجب فلا يمتنع تركه؛ فكيف بتأخيره؟