الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٤٠الأَمر الرابع: في قدر ما يقرأ من القرآن عند الفَاتِحَة
وقد تقدَّم في حديث السائب بن يزيد أن القارئ كان في زمن عمر يقرأ بالْمِئين.
وتقدَّم أيضا عن أبي سعيد: أَنَّه بلغه أنَّ القراءة في كُلّ ركعة في بدء الأمر كانت عشر آيات الوسط من كتاب الله تَعَالَى، أو بدل ذلك من الآيات الطوال والآيات القصار.
وعن الأعرج -وهو من مشاهير التابعين- قال: وكان القارئ يقرأ سورة البقرة في ثَمَاني ركعات، فإذا قام بِهَا في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أَنَّه قد خفّف.
وقال أبو عبد الله: بلغنا أن والدي كان يقرأ بالناس في شهر رمضان بثلاثين آية، فقال: مَنْ قال للربيع يا أبا عمرو إنَّ أبا سفيان كان يطيل القراءة في كُلّ ركعة ثلاثين آية، فقال الربيع: كان ضماما يقرأ في كُلّ ركعة خمسين آية.
وعن /417/ هاشم: أن من حفظ القرآن قام في رمضان بأربعمائة آية.
ويقال: من أمّ الناس في رمضان فليأخذ بِهِم باليسير، فإن كان ثقيل القراءة فليختم بِهِم ختمة، وإن كانت قراءته بين القراءتين فختمة ونصف، وإن كان سريع القراءة فختمتين.