معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٩

وكان أبو عبد الله يوجِّه إِذَا ابتدأ النافلة، ثُمَّ كُلَّمَا صلَّى رَكعتَين وسلَّم قام وكبّر مُحرما أو استعاذ، كان /416/ إماما أو غير إمام، واجتزأ بالتوجيه الأوَّل.

وَقِيلَ: إن جَفَّ حلق الإِمَام فأسلاه بجرعة ماء فعَلَيْه التوجيه، ولا توجيه عَلَى من خلفه.

وقال أبو عبد الله: إِذَا تكلَّم بعدما سلَّم فعَلَيْه أن يوجِّه ثُمَّ يحرم. فإن لَمْ يتكلم الذين خلفه فلا توجيه عَلَيْهم.

ومن نظر نحو المشرق يرقب الفجر: فَقِيلَ: إن أدبر بالقبلة بِجَمِيع وجهه إِلَى المشرق ابتدأ التوجيه. وإن كان حرَّف نظره وَلَمْ يدبر بالقبلة لَمْ يكن عَلَيْه إعادة التوجيه.

فهذا من قولهم يَدُلُّ عَلَى أَنَّه إِنَّمَا يجتزئ بالتوجيه الأوَّل إِذَا لَمْ يفصل بين الرَّكعتَين بفاصل لا تَصِحّ الصَّلاَة معه كالشرب والْكَلاَم والاستدبار بالقبلة. فإن فصل بشيء من ذلك أعاد التوجيه، واللهُ أَعلَم.

٣٬٤٥٢ / ٥٬٣٨٩