معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٧

ثُمَّ إنَّا لا نترك ما علم من السنَّة بشيء لَمْ يعلم.

قال الشيخ عامر: والْمُستَحَبّ أن يُصَلِّي بِهِم الوتر مَن صلَّى بِهِم العتمة؛ لأَنَّ الوتر تابع للعتمة كَأَنَّه بعض منها، إِلاَّ إن كان له عذر فليصل بِهِم غيره من الناس مِمّن صلَّى معهم العتمة؛ لأَنَّ من صلَّى معهم العتمة لو استخلفه الإِمَام لَجازت صلاتهم تلك خلفه فهو أولى من غيره.

قال: ورخَّص بعضهم فيمن صلَّى معهم القيام ولو لَمْ يصل معهم العتمة أن يُصَلِّي بِهِم الوتر.

وذلك عِنْدِي أن الوتر /321/ ولو كان تابعا للعتمة فهو من جنس القيام في رمضان، وتابع له لِحَديثِ عائشة الْمُتقدَّم قالت: «كان رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي في رمضان عشرين ركعة أربعا أربعا ويوتر بثلاث».

فعلى هذا إن صلُّوا العتمة بالْجَماعة، والقيام بالْجَماعة فليوتروا بالْجَماعة. وإن لَمْ يصلُّوا العتمة بالْجَماعة فلا يوتروا بالْجَماعة ولو صلُّوا القيام بالْجَماعة؛ لأَنَّه تابع للعتمة.

قال: وكَذَلِكَ من لَمْ يصلِّ مع الإِمَام صلاة العتمة وصلَّى معهم القيام فَإِنَّه لا يُصَلِّي معهم الوتر ولو لَمْ يصل معهم العتمة.

وذلك عِنْدِي كما يَجُوز أن يُصَلِّي معهم بعض العتمة ولو لَمْ يدرك إِلاَّ بعضها.

٣٬٤٦٠ / ٥٬٣٨٩