معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٦

وَلَعلَّه قد استخفَّ ذلك؛ لأَنَّ السفر ثبت فيه الترخيص كالقصر والإفطار لطلب التخفيف.

قال: ولا يبين لي استحسانه، ولا أعرف أن أحدا من أهل العلم يستحسنه، هذا معنى قوله.

وحكى الشيخ عامر القول بجواز أن يصلَّى بالْجَماعة ولو في غير رمضان.

واحتَجَّ له بِحَديثِ ابن عبَّاس حين بات عند خالته ميمونة، وأَنَّه صلَّى مع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قيام الليل. قال: فصلَّى اثنتي عشرة ركعة ثُمَّ أوتر ثُمَّ اضطجع. فظاهره أن ابن عبَّاس صلَّى ذلك كله مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فيكون الوتر من جملة ذلك.

وَالْجَوَاب: لا نسلِّم هذا الظاهر لاحتمال أن يكون قد صلَّى البعض.

وَأَيضًا: قوله: "ثُمَّ أوتر بركعة" يَدُلُّ عَلَى أن الوتر صلاة عَلَى حسب ما كان يُصَلِّيه في العادة، وقد علم أن العادة فيه الانفراد لا الْجَماعة.

٣٬٤٥٩ / ٥٬٣٨٩