معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٠

ويخرج فيهم قول: إِنَّهُم ينتظرونه ما لَمْ تفسد صلاته بوجه، فإن فسدت أَتَمّوا لأَنفسهم. وقد تقدَّم هذا القول مصرَّحا به في غير هَذِهِ الْمسألة.

ومنها: أن من صلَّى بقوم صلاة العتمة في شهر رمضان ثُمَّ صلَّى بِهِم الوتر عَلَى أثر العتمة وانصرف وقام القوم من بعده يصلُّون القيام فَقِيلَ: إن ذلك جائز في رمضان لا في غيره.

والظاهر أن رمضان وغيره في هذا سواء، فإن جازت الصَّلاَة بعد الوتر في رمضان جازت في غيره؛ لأَنَّ الدليل لَمْ يفصل بين شهر وشهر.

ومنها: أن الإِمَام إِذَا لَمْ يكن يحفظ شيئا من القرآن: فَقِيلَ: لا بأس أن يقرأ في المصحف، وإن حفظ شيئا من القرآن فردَّده فلا بأس.

أَمَّا الثَّانِي فظاهر؛ لأَنَّه لا يَمتنع التكرار في غير الفَاتِحَة والتحيَّات الأولى، وَأَمَّا الأوَّل فَإِنَّمَا جاز له النظر في المصحف للضرورة. وفيه: أن الضرورة ترتفع بآية ولا يشق عَلَيْه حفظها.

وَأَيضًا: فلابُدَّ من قراءة شيء من القرآن في الفرائض، فما يصنعه هذا هنالك يُجزِئه هاهنا.

ومنها: أن من شقَّ عَلَيْه القيام خلف الإِمَام فليقم معه حين يقوم، فإذا قرأ فاتِحة الكتاب جلس، فإذا أراد أن يركع الإِمَام قام هو فركع معه.

٣٬٤٦٣ / ٥٬٣٨٩