الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٥١وهَذِهِ رخصة لغير أهل الضرورات، ولا تصحّ في الفرائض، وَإِنَّمَا تَختصُّ بالنوافل لاسيما التراويح لطول القراءة فيها.
ومنها: أَنَّه لا بأس عَلَى من صلَّى بصلاة الإِمَام في شهر رمضان /423/ وبينه وبينهم دار أو حائط إِذَا سمعوا صوته وَلَمْ يكن بينهم طريق. وهَذِهِ رخصة أيضا؛ لأَنَّه لا يُصَلَّى في الفرائض بصلاة الإِمَام إِلاَّ حيث تكون بينه وبين الإِمَام فرجة تُمكن رؤيته أو رؤية من وراءه منها، وَلَمْ يتباعد عن الصف بنحو خمسة عشر ذراعا.
وقد اكتفي في هذا الْمَوضِع بسماع الصوت ويُمكن أن يكون مَبنِيّا عَلَى قول أبي إسحاق -الْمُتقدَّم ذكره- في نواقض الصَّلاَة؛ فَإِنَّه ذكر من نواقضها أن يتباعد عن إمامه حيث لا يسمع صوته، وذلك شامل للفرض والنفل.
ومنها: أَنَّه لا يَجُوز لأحد أن يُصَلِّي الوتر في مسجد وراء قوم يصلون القيام جَماعة، قال ذلك أبو الوضَّاح.
وقال الفضل: لا بأس عَلَيْه إن صلَّى غير صلاتهم، ويُصَلِّي خلفهم نافلة ويصلُّون القيام إن شاء.
فعلى هذا القول لا تقطع صلاة الْجَماعة صلاة الْمُنفَرِد إِلاَّ إِذَا اتفقتا في الفَرْضِيَّة والوقت، وأبو الوضاح لا يشترط ذَلِكَ،