معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٦

الأَمر التاسع: في صلاَة الْمَرأَة القيام

وهي: إِمَّا أن تُصلِّي القيام في بيتها منفردة فلا كلام في فضله؛ لأَنَّه مرغّب فيه عَلَى الإطلاق. وَإِمَّا أن تُصلِّيه في الْجَماعة خلف الرجال أو مع النِّساء:

فَأَمَّا صلاتُها خلف الرجال فعند أبي سعيد أن ترك القيام بالكلية أفضل لَهَا من صلاتها خلفهم لِما في ذلك من معنى البروز، وهي قد أمرت بتركه إِلاَّ للازم.

وَيُبْحَثُ بأن النّساء في زمنه - صلى الله عليه وسلم - كنّ يخرجن إِلَى الْمَسَاجِد ويحضرن الْجماعات.

وَيُجَاب: بأنَّ الزمان قد تغيَّر، والأحوال تختلف، ولكلّ حال حكم، والعلماء أمناء الله عَلَى الأُمَّة، وخلفاء الأَنبِيَاء والشهداء عَلَى الْخلق، فلهم في ذلك النظر الطويل، وقد فوضوا في طرف جليل من الأحكام، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَن». /426/ وقد قالت عائشة: «لَو أَدرَك النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ما أحدث النساء لَمنعهنَّ الْمَسَاجِد كما منعت نساء بني إسرائيل».

٣٬٤٦٩ / ٥٬٣٨٩