معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٥

ومن ترك القيام في الشهر كُلّه مُتعمّدا: فَقِيلَ: عَلَيْه البدل فيقوم شهرا مثله. وَقِيلَ: لا بدل عَلَيْه.

والقائل بالبدل جعله في حكم السنن الْمؤكّدة مثل سنَّة الفجر والْمَغرِب وركعتي الطواف. والقائل بعدم البدل جعله من سائر السنن الْمرغّب فيها.

قيل: ويُستَحَبُّ للمسافر إِذَا ترك الصيام والقيام /425/ أن يُصَلِّي في الليل ما فتح الله بدلا من القيام، وليس بواجب، وليس البدل بشيء مَحدود.

وينبغي أن لا ينقص عن عادة أهل البلد في القيام وإن زاد فحسن.

حُجَّة القائلين بالقضاء: عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلاَةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذكَرَهَا».

قيل: ولأَنَّه - صلى الله عليه وسلم - قضى بعد طلوع الشمس ركعتي الفجر، وبعد العصر الرَّكعتَين اللتين بعد الظهر. ولِخبر أبي داود: «مَن نَامَ عَن وِترِهِ أَو سُنَّتِه فَليُصَلِّ إِذَا ذَكَرِه». ولئلاَّ تَميل نفسه إِلَى الدَّعة والرفاهية.

وَأَمَّا القائلون بعدم القضاء؛ فلأَنَّ القضاء عندهم من خواصِّ الفرائض، وأن قضاء النافلة لا يكون بدلا للنفل الأوَّل وَإِنَّمَا هو نفل مستقل فلا يعطى الْمتطوُّع نَهارا ثواب القائم ليلا، بل له ثواب طاعته، واللهُ أَعلَم.

٣٬٤٦٨ / ٥٬٣٨٩