معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٣

التَّنبِيه الثالث: في صلاَة ليلة النصف من شعبان

قال الغزالي في الإحياء: وَأَمَّا صلاة شعبان فليلة الْخَامِس عشر منه يُصَلِّي مائة ركعة، كُلّ رَكعتَين بتسليمة، يقرأ في كُلّ ركعة بعد الفَاتِحَة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إحدى عشرة مرَّة. وإن شاء صلَّى عشر ركعات يقرأ في كُلّ ركعة بعد الفَاتِحَة مائة مرَّة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. قال: فهذا أيضا مروي في جملة الصَّلَوَات، كان السلف يصلُّون هَذِهِ الصَّلاَة ويسمُّونَها صلاة الْخير، ويجتمعون فيها، وَرُبَّمَا صلَّوها جَماعة.

روي عن الْحسن أَنَّه قال: حدثني ثلاثون من أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - «أنَّ مَن صَلَّى هَذِهِ الصَّلاَة في هَذِهِ الليلةِ نَظرَ اللهُ إِلَيهِ سَبعينَ نَظرَةً، وقضَى لَه بكلِّ نَظرَةٍ سَبعينَ حَاجَة أَدنَاهَا الْمَغفِرَة». قال الحسيني: قال العراقي: حديث صلاة ليلة النصف باطل. قال الحسيني: وقد أخرجه ابن الجوزي في الْموضوعات. قال ابن الجوزي: هذا حديث لا شَكّ أَنَّه موضوع، ورواته مَجاهيل، وفيهم ضعفاء، وقد رأينا كثيرا مِمَّنْ يُصَلِّي هَذِهِ اللية ويتفق قصر الليل فتفوتهم صلاة الفجر فيصبحون كسالى.

٣٬٤٧٦ / ٥٬٣٨٩