معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٤

قال: ولقد جعلها جهلة أئمة الْمَسَاجِد مع صلاة الرغائب شبكة لِجمع العوامّ وطلب الرئاسة والتقدُّم، وملأ بذكرها القصاص مَجالسهم، وَكُلُّ ذلك عن الْحَقِّ بِمعزل. /431/

قال الْحسيني: وقد أخرج (يَعنِي: ابن الْجوزي) صلاة أخرى عن أبي هريرة مرفوعا: «مَنْ صَلَّى لَيْلَة النِّصْفِ مِنْ شَعْبَان اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَة يَقْرَأُ فِي كُلّ رَكْعَة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثَلاَثِينَ مَرَّة لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّة». ثُمَّ قال: وهو موضوع، فيه مَجاهيل قِبَل لَيث وبقيَّة فَالبلاء منهم.

قال: وذكر صلاة أخرى لِهَذِهِ الليلة فيها أربع عشرة ركعة. أخرجه بالسند عن عليّ، ثُمَّ ذكر صفة الصَّلاَة وفضلها عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في كلام طويل. ثُمَّ قال: وهو موضوع، وإسناده مظلم.

وقال السيوطي: وهذا الْحَدِيث موضوع، وهو منكر، وفي روايته مجهولون.

وقال السبكي في تقييد التراجيح: الاجتماع لصلاة ليلة النصف من شعبان ولصلاة الرغائب بدعة مذمومة.

وقال النووي: هاتان الصلاتان بدعتان موضوعتان منكرتان قبيحتان، ولا تغتر بذكرهما في كتاب القوت والإحياء.

وليس لأحد أن يستَدِلّ عَلَى شرعيتهما بقوله - صلى الله عليه وسلم -:

٣٬٤٧٧ / ٥٬٣٨٩