الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٢التَّنبِيه السابع: في الْمبادرة إِلَى الْخير
اعلم أن الصَّلاَة خير موضوع، من شاء فليقلل وما شاء فليكثر، وهي كنز لا ينفد، وذكر لا يبلى، من لاح له من فعلها شيء فليغتنمه وليبادر إليه فَإِنَّه لا يدري متى يُحال بينه وبين ذلك. ومن استكثر من فعل الْخير كان ذخرا له وزيادة في ثوابه.
وقد قيل: إن أفضل النفل ما يكون فيه نشاط النفس، وحيث ما كان ذلك فاغتنمه في مسجد أو في غيره، من منزل أو جبّان أو سائر الْمَواضِع، في جَماعة أو منفردا؛ فإنَّك لا تدري متى تَجد ذلك من نفسك، فلا تؤخره إِذَا لاح وحضر. وكَذَلِكَ جَمِيع الْخيرات إِذَا عرضت فاغتنمها ولا تؤخِّرها لساعة بعد ساعة فإن للساعة الآتية عملا آخر، واللهُ أَعلَم.
٣٬٤٨٥ / ٥٬٣٨٩