معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨١

الْمسألة الأولى: في /440/ فصل الرَّكعتَين بالتسليم

وقد اتَّفَقُوا أن صلاة الليل مثنى مثنى، يَعنِي: يُسلِّم بعد كُلّ رَكعتَين.

واختلفوا في تطوُّع النَّهار: فَمِنْهُم مَن قال: إِنَّهُ مثل تطوُّع الليل يكون مثنى مثنَى. وهو قول عمَّار بن ياسر وأبِي ذرّ وأنس وأبي الشعثاء جابر بن زيد وعكرمة والزهري. وقال يَحي بن سعيد الأَنصاري: ما أدركت فقهاء أرضنا -يَعنِي: الْمَدِينَة- إِلاَّ يسلّمون في كُلّ اثنتين من النهار. قال أبو سعيد: وهو أثبت ما قيل وأحسنه.

ومِنْهُم من قال: إنَّ صلاة الليل مثنى مثنى، والنَّهار أربعا أربعا.

قال ابن الْمُنذِر: ثبت أن ابن عمر كان يُصَلِّي بالنهار أربعا أربعا قبل أن يسلّم.

قال أبو حَنيفة: صلاة النَّهار إن شئت رَكعتَين، وإن شئت أربعا.

وَقِيلَ: ليس لأحد أن يُصَلِّي التطوُّع الكثير لا يقطع بينه بتسليم، فيقطع بين كُلّ رَكعتَين أو أربع، وهو أكثر ما قالوا.

٣٬٤٩٤ / ٥٬٣٨٩