معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨٥

ويُصَلِّي ويسجد، ويُصَلِّي ماشيا، ويُحرم وهو مستقبل القبلة ثُمَّ يُصَلِّي حيث كان وجهه وطريقه.

وَقِيلَ: إِذَا أراد الماشي أن يركع أو يسجد فليرجع إِلَى القبلة.

وكَذَلِكَ الراكب يُصَلِّي النافلة وهو راكب دابته، ويحرم إِلَى القبلة، ويُتِمّ صلاته كُلّها حيث كان وجهه وطريقه ودابَّته، ويركع ويسجد بالإيماء، ولا يرجع إِلَى القبلة.

وأخبر مُحمَّد بن هاشم سعيد بن محرز: أن والده هاشم بن غيلان كان يُصَلِّي النافلة مُحتبيا وليس عَلَى ظهره شيء، فقال سعيد: كنت أحبّ معرفة ذلك.

ومن صلَّى تطوُّعا ركعة قائما، وركعة قاعدا فلا بأس. ومن تَيَمَّم فجائز وإن وجد الْمَاء، وهذا كُلّه تفريع عَلَى القول الْمُتقدَّم.

والقول الثَّانِي: أنَّ النوافل لا تصلَّى إِلاَّ بِجَمِيع وظائفها إِلاَّ ما خصَّه الدليل منها، مثل صلاة النوافل قاعدا /443/ أو عَلَى ظهور الدواب؛ فلا ينتفل العريان، ولا الذي في الطين لا يقدر عَلَى السجود، ولا المضطجع ولا من به علَّة لا يطهر معها ثوبه، ولا من ربطه العدو في ثياب متنجسة أو مكان متنجس، ولا من غُلَّت ذراعاه من خلفه إِلاَّ ركعتي الفجر والْمَغرِب والوتر.

قال الشيخ عامر: ولعلَّ هؤلاء ذهبوا إِلَى أن التقصير من الوظائف

٣٬٤٩٨ / ٥٬٣٨٩