معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨٤

الْمسألة الثَّانِية: في تَخفيف الأركان في التطوُّع

اعلم أنَّ شروط النوافل هي بعينها شروط الصَّلاَة الْمَكتُوبة من الطهارة /442/ واستقبال القبلة والثياب الطاهرة والقيام فيها وغير ذلك من جَمِيع شروطها.

فإن صلَّى مُصَلٍّ بكمال الشروط فقد أتى بالكامل إِجْمَاعًا.

ومن قصَّر شيئا من الوظائف أو الأركان فقد اختلفوا في نفله عَلَى أقوال:

أَحَدُهَا: أنَّ نفله صحيح، فعل ذلك باختيار أو اضطرار، وهو الذي عَلَيْه عمل الْمَشَارِقَة من أصحابنا -رحمهم الله تَعَالَى-.

ففي الأثر قال: بلغنا أن جابرا وأبا عبيدة كانا يُصَلِّيان التطوُّع وهما مُحتَبِيَان.

قال أبو عَبد الله: نَعم، وإذا أراد أن يسجد فليسجد ولا يومئ.

وَقِيلَ: يومئ إِلاَّ أن يكون في مسجد أو في مصلًّى ويُمكنه السجود فَإِنَّه يسجد، وإن أومأ عَلَى حال جاز له ذلك.

قيل: يَجُوز أن يُصَلِّي الرجل النافلة قاعدا ومُحتبيا ومتربِّعا،

٣٬٤٩٧ / ٥٬٣٨٩