الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩١تنبيهات:
الأوَّل: في الْجَهر والسر في النافلة
أَمَّا في صلاة الليل: فالكلُّ جائز اتِّفَاقا لِمَن صلَّى منفردا أَو إماما بِجَماعَة.
وَأَمَّا في صلاة النهار: فَقِيلَ: لا يجهر بالقراءة في فريضة ولا نافلة. وهذا من قياس النافلة عَلَى الفرض. وَقِيلَ: كصلاة الليل يجهر إن شاء ويخفي لعموم الأَدِلَّة الواردة في الْجَهر بالنافلة.
قال أبو هريرة: «كَانَت قِراءَة رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بالليلِ يَرفَعُ طَورًا ويَخفَضُ طَورًا».
وذِكر الله ليس بقيد وَإِنَّمَا هُو واقعة حال، ومن خصَّ الْجَهر بالليل اعتبره قيدا. والْمَأمُور به أن يتوسَّط بين الْجَهر الكثير والإخفاء؛ لقوله تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾. قال ابن عبَّاس: «كَانَت قِراءَة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَدر مَا يَسمَعُه مَن في الْحُجرَةِ وَهُو في البيتِ».