معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٩٠

ومن اجتزأ بالتوجيه الواحد جعل النافلة في الْمقَام الواحد كُلّها صلاة واحدة. ومن لَمْ يَجتزئ جعل كُلّ رَكعتَين صلاة.

ومن اشترط عدم التَّحوُّل جعل ما بعد التَّحوُّل صلاة مستقلة. وكذا القول في الفصل بالْكَلاَم واستدبار القبلة.

والصحيح عِنْدِي أن التوجيه كمال لا شرط؛ وإذا صحَّ التقصير من أركانها فما ظنُّك بِمَا ليس منها، وهو كُلّ ما كان قبل الإحرام.

وَأَمَّا القراءة: فَإِنَّه يؤمر أن يقرأ في كُلّ ركعة بفاتِحة الكتاب وسورة، كان ذلك في تطوُّع الليل أو النهار، فإن فعل صحَّت صلاته إِجْمَاعًا. وإن اقتصر عَلَى فاتحة الكتاب فقد اختلف في ذلك:

فَقِيلَ: إن أكثر القول: لاَبُدَّ من سورة في الليل والنهار.

وأجاز موسى وهاشم بفاتحة الكتاب وحدها. وَقِيلَ: /446/ إن موسى كان يفعل ذلك.

قال هاشم: لَمْ أسمع أن أحدا يقول: إن فاتحة الكتاب تُجزئ في النوافل إِلاَّ موسى بن أبي جابر.

وَقِيلَ: تَجُوز بالتسبيح مكان القراءة كما جاز في الرَّكعتَين الأخريين من صلاة النهار، وقد تقدَّم ذلك.

ووجه الترخيص: أن النافلة ذكر وتسبيح فإذا جاء فيها بشيء من ذلك أجزأه، والكمال في الكمال، واللهُ أَعلَم.

٣٬٥٠٣ / ٥٬٣٨٩