الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢١١الْمسألة الثَّانِية: في عدد سجدات القرآن
وقد تقدَّم أَنَّها إحدى عشرة سجدة عِنْدَنَا، وقد ذكرت مواضعها من القرآن. وهو قول ابن عبَّاس وابن عمر، وهو الْمَشهُور عند المالكية، والقديم من مذهب الشافعي.
وقال أحمد: خَمس عشرة سجدة أخذاً بظاهر حديث عمرو الآتي فأدخل سَجدة (ص) فيها.
قال ابن الْمُنذِر: وروينا عن ابن عبَّاس رواية أخرى أَنَّه عدّها عشرا فأسقط السجود في صاد. قال: واختلف عن ابن عمر في السجدة الثَّانِية من الْحَجِّ.
قال أبو سعيد: الثابت في مصحفنا بلا خلاف أن سجود القرآن إحدى عشرة سجدة.
واتَّفقت الشافعية والْحَنفِيَّة عَلَى السجود في أربعة عشر موضعا فزادوا ثلاثا في المفصّل، إِلاَّ أن الشافعية قالوا: في الْحَجِّ سَجدتان، وليس سجدة صاد سجدة تلاوة، والْحَنفِيَّة عدّوها دون ثانية الْحَجِّ فيسجد في أولى الْحَجِّ عند قوله: ﴿يَفْعَلُ مَا يَشَاء (18)﴾، وثانيتها عند قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77)﴾.