معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢١٩

التَّنبِيه الرابع: في السجود بالإيماء

وقد ذكر أبو معاوية لذلك مواضع ترجع جَمِيعها إِلَى العذر الْمَانِع أو الشاقِّ عَلَى الساجد:

فمنها: أن يقرأها وهو راكب، أو كان في الْمَاء والطين، أو كان /462/ في مكان نَجس فَإِنَّه يومئ للسجود في هذا كُلّه.

أَمَّا الراكب: فَلِما تقدَّم من صلاة النفل للراكب.

وَأَمَّا الْمَاء والطين: فلكونهما يَمنعان من السجود في الفرض؛ فكيف بالنفل؟

وَأَمَّا الْمَوضِع النجس: فلأَنَّ طهارة البقعة شرط لصِحَّة الصَّلاَة، ويشرط للسجدة عِنْدَه ما يشرط للصلاة، ولذا قال: لا يسجد وعَلَيْه ثوب نَجس ولكن يطرحه ويسجد. فإن لَمْ يَجد غيره أخَّر السجود إِلَى الوجود.

قيل له: أله أن يومئ إِذَا قرأها عَلَى فراش صوف؟ قال: لا، ولكن يكشفه ويسجد.

قيل له: فإن قرأها وهو عَلَى سرير: أيسجد عَلَى لوحه؟ قال: نعم.

٣٬٥٣٢ / ٥٬٣٨٩