معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٩

التَّنبِيه الثالث: في السجدة في الصَّلاَة

وقد تقدَّم ذكر هذا الْمَعنَى في الزيادة عَلَى الصَّلاَة من الْجُزء الرابع، ونعيد بعضه هاهنا لئلاَّ يَخلو الْمحلّ منه.

اعلم أن الْمُصلِّي إِمَّا أن يقرأ آية السجدة بنفسه، وَإِمَّا أن يسمعها من غيره.

وعلى كُلّ حال فهو عند أصحابنا الْمغاربة: لا يسجدها في الصَّلاَة حَتَّى يفرغ، فإذا سلَّم سجدها إذ لو سجدها لزاد في صلاته، ولو تركها رأسا لترك السنَّة؛ فاحتاطوا في الكل فقالوا: لا يسجد في حال الصَّلاَة احتياطا ويسجد بعد، ولا يَضُرّ ذلك الفصل؛ لأَنَّه للضرورة. وقالَ بَعضُهم: يسجدها إِذَا قرأها في صلاة النافلة؛ لأَنَّهما بِمنزلة واحدة؛ لأَنَّه نفل كُلّه.

وَأَمَّا الْمَشَارِقَة فعندهم فيها تفصيل: وهو إِمَّا أن يقرأها أو يسمعها من غيره، وذلك الغير إِمَّا أن يكون إماما له في تلك الصَّلاَة، وَإِمَّا أن يكون غير إمام.

فإن كان إماما: فحكمه معه كما لو قرأها بنفسه، إِلاَّ إِذَا سجد الإِمَام فَإِنَّه يلزمه أن يسجد لوجوب اتِّبَاعه. /467/ وإن لَمْ يسجد فليس للمأموم أن يسجد.

٣٬٥٤٢ / ٥٬٣٨٩