معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٣٠

وإن تركوا السجدة جَمِيعا أو تركها القارئ لَهَا إِذَا كان منفردا: فَقِيلَ: تفسد صلاة من تركها إِذَا كان في فريضة؛ لأَنَّها بِمنزلة حَدّ من الصَّلاَة.

وَقِيلَ: إن تركها عمدا فسدت صلاته وإن تركها ناسيا لَمْ تفسد، ويسجدها إِذَا سلم ثُمَّ يسجد للوهم.

وَقِيلَ: لا فساد عَلَيْه مطلقا ويسجد للوهم. وَقِيلَ: لا وهم عَلَيْه.

وإن سَمعها من غير إمامه فلا يسجد اتِّفَاقا. وخرَّج أبو سعيد ذلك في الفرائض والسنن اللازمة، قال: وإن سجد فعَلَيْه الإعادة. قال: وَأَمَّا النافلة فيَجُوز له السجود فيها.

وقال الْحكم بن عتبة وحَمَّاد من قومنا: يسجد إِذَا سَمعها وهو في الصَّلاَة.

وفيه أَنَّه قد زاد في صلاته ما ليس عَلَيْه بواجب.

فإن قيل: إن السجدة في نفسها غير واجبة عند الأكثر وقد أمر بسجودها أمرا عاما.

قُلنَا: عموم الأمر لا يتوجَّه عَلَى الْمُصلِّي لاشتغاله بأداء فرضه. ونظيره: ردّ السلام فَإِنَّه مأمور به عَلَى العموم ولا يلزم الْمُصلِّي، واللهُ أَعلَم.

٣٬٥٤٣ / ٥٬٣٨٩