معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٧

في الْمركب فضرب فقطع نصفين فوقع نصف في البحر والنصف الثاني /66/ في الْمركب فلا يُصَلَّى عليه، وإن صلِّي عَلَيهِ فحسن. وَقِيلَ: إن وجد عضو واحد فلا يُصَلَّى عليه، ولو كان الرأس.

وروي أن جابرا لقي يدا بِمكَّة من وَقعة الْجمل فعرفت بالْخاتم فغسلها أهل مكَّة وصلُّوا عليها، وذَلِكَ أن طائرا ألقاها إليهم. وَقِيلَ: إِنَّها كَانَت كفّ عبد الرحمن بن عَتَّاب بن أسيد. وَقِيلَ: إِنَّها كَانَت كفّ طلحة.

وأتِي أبو أيُّوب الأنصاري برِجل رَجل مقطوعة فصلَّى عليها.

وصلَّى أبو عبيدة عَلَى رؤوس. وقال الربيع: إذا وجد القتيل في الْمعركة جسده أو نصف جسده يُصَلَّى عَلَيهِ ويدفن بعد أن يلفَّ ويُجمع في ثوبه ولا يغسل.

وَقِيلَ: إن وجد بعض جسد الشهيد غسل وكفن وصلِّي عليه، وإن وجد الباقي بعد ذَلِكَ غسل وحنّط /66/ وكفن ولا يُصَلَّى عليه.

وبالْجُملَة فالغسل والصلاة جائزان للأعضاء، وَإِنَّمَا الكلام في وجوبهما، والصَّحِيح عدم الوجوب إِلاَّ في الرأس فإِنَّه يعطى حكم الإنسان عَلَى أكثر القول. وكذَلِكَ الْجُثَّة إذا اجتمعت ولو لَمْ يكن فيها الرأس فالصَّحِيح عِندي تغسيلها والصلاة عليها؛ لأَنَّها إنسان، وإن كان غير كامل فنقصان الْجارحة لا يوجب سقوط الْحُقُوق.

وأَمَّا سائر الأجزاء فالأحسن عِندِي معاملتها بِما يعامل به أصلها، وجائز أَلاَّ تعامل، وفعل أبي أيوب وأهل مكة وعمر يَدُلُّ عَلَى هذا الْحال، وَاللهُ أَعلَم.

٣٬٦١٦ / ٥٬٣٨٩