معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٣٤

قُلنَا: هَذِه شفاعة مَخصُوصة أمر الشرع بِهَا عَلَى كُلِّ موحِّد مات عَلَى الإسلام مع قطع النظر عمن ينتفع بِهَا ومن لا ينتفع؛ لأَنَّها ليست نصًّا في إنقاذ الْهالك، والشفاعة الْمَذكُورة في الآيات هِي طلب العفو عن الْمَعلُوم هلاكه، وَلَمَّا كان الغالب من أحوال الناس مَخفيا فقد يظهر من الإنسان العصيان ويتوب في حال لا يطَّلع عَلَيهِ /221/ أحد.

شرعت هَذِه الصلاة حقًّا لِكُلِّ مُسلم والله يَجعلها في أهلها، ورُبَّمَا ينتفع بِهَا الفاسق ما دام في القبر كما يشير إليه الْحَدِيث الْمتقدِّم، وكما تَدُلُّ عَلَيهِ الآية في قوله - عز وجل -: ﴿إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ﴾، والشفاعة في هذا ليست من لوازم الولاية، فليس صلاة الْمَيِّت من لوازمها، وَاللهُ أَعلَم.

[ذكر صلاة الجنائز] قال:

كَبِّر لَهَا أَعنِي صَلاَةَ … الْمَيِّت … أَربَع تَكبِيرَاتٍ ثُمَّ … تَأتِي

فَاتِحَةُ الْكِتَابِ بَعد … الأُولَى … وَبَعدَ ثَانِيهَا وهَذَا … أَولَى

مِن قَولِهِم بِأَنَّهَا لاَ … تَجِب … قِرَاءَة الْحَمدِ وَلَكِن … تَندُب

وَسُنَّ تَسبِيحٌ مَعَ … استِعَاذَةٍ … كذَا الدُّعَا لِصَاحِب … الْوَلاَيَة

وَالْمُؤْمِنينَ جُملَةً … وَنَفسِكَا … لأَنَّهَا أَعظَمُ حَقًّا … عِندَكا

٣٬٧٠٣ / ٥٬٣٨٩