الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٨٩بآخر فيُصَلَّى عليهم وعليه معهم حَتَّى صَلَّى عَلَيه اثنتين وسبعين صلاة»، وجاء: «أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يُصَلَّى عَلَى عَشرة عشرة ثُمَّ ترفع التسعة وحمزة مكانه، ويؤتى بتسعة أخرى فيوضعون إِلَى جنب حَمزة فيُصَلَّى عليهم حَتَّى فعل ذَلِكَ سبع مرَّات».
وقال الشافعي: /305/ جاءت الأخبار كأَنَّها عيان من وجوه متواترة «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُصَلِّ عَلَى قَتلَى أُحُد». قال: وما روي أَنَّه صَلَّى عليهم وكبَّر عَلَى حَمزة سبعين تكبيرة لَمْ يصح، قال: وقد كان ينبغي لِمَن عارض بذَلِكَ أن يستحي عَلَى نفسه.
وقال بعض أصحابه: لأَنَّ من رواة ذَلِكَ الْحَدِيث سعيد بن ميسرة عن أنس وقد قال فيه البخاري: يروي الْمناكير، وقال ابن حبان يروي الْموضوعات، ومن رواته مقسم عن ابن عَبَّاس، وقد قال فيه البخاري: منكر الْحديث.
وقال السهيلي: لَمْ يرد عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه صَلَّى عَلَى شَهِيد في شيء من مغازيه إِلاَّ في هَذِه الرواية «في أحد».
قال: وكذَلِكم لَمْ يصلِّ أحد من الأئمة بعده - صلى الله عليه وسلم -، وعن جابر «أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ فِي قَتلَى أُحُد بِدَفنِهِم بِدِمَائِهِم، وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيهِم».
وَأُجِيب: بوجهين: أَحَدُهُما: أن خبر جابر نفي، وشهادة النفي مردودة مع ما عارضها من خبر /306/ الإثبات.
وردَّ: بأن شهادة النفي إِنَّمَا ترد إذا لَمْ يُحط بِهَا علم